مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٤ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
من الأوّل، و إن استقرّ الوجوب قبله. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و عليه يحمل أخبار منادي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١]، انتهى.
و من تلك الأخبار: صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
لمّا نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مناديه فنادى في الناس: إنّ اللَّه تبارك و تعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة.
إلى أن قال
ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا و أفطروا، فأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مناديه فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم، ثمّ وجّه عمّال الصدقة و عمّال الطسوق[٢]
، الطسق كفلس، و الطسوق الوظيفة من خراج الأرض المقرّرة لها.
قال في «المستمسك» حكايةً عن غير واحد: إنّ كون الشهر الثاني عشر محسوباً من السنة الأُولى أو من السنة الثانية مبني على التصرّف بالحولان أو الحول؛ إذ على الثاني يكون كلّ أحد عشر شهراً حولًا؛ فلا بدّ من احتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية، و على الأوّل يكون الحول باقياً على معناه أعني اثنى عشر شهراً غاية الأمر: يكون حولان الاثني عشر بدخول الثاني عشر، و حينئذٍ فما دلّ على كون الزكاة في كلّ سنة مرّة المصرّح به أو المشار إليه في النصوص لا معارض له[٣]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٩٧.