مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٥ - الثاني المعدن
و لا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو أُخرج دفعات و بلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه و أعرض ثمّ عاد و أكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى (١٩).
الثالث: اعتبار بلوغه عشرين ديناراً.
و القول الأوّل مردود بأنّ إطلاق النصوص مقيّد بصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر[١]، و الإجماع منتفٍ بما ذكر في «المختلف» بقوله: و كيف يدّعى الإجماع من مثل ابن بابويه و الشيخ و أبي الصلاح و غيرهم.
و الثاني أيضاً مردود بأنّ رواية محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه لا اعتبار بها لجهالته. فتعيّن القول الثالث؛ و هو المختار.
و احتمل صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه) حمل خبر اعتبار الدينار الواحد على الاستحباب، و نسبه صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) إلى الأكثر، و قال الإمام الخميني (رحمه اللَّه) باستحباب إخراج الخمس من دون اعتبار المقدار أصلًا.
(١٩) لظاهر النصوص الدالّة على وجوب الخمس في المعدن حيث إنّها لم يقيّد باشتراط عدم تخلّل الإعراض بين الدفعات، و شرط العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي» و «التذكرة» و «التحرير» أن لا يكون بين الدفعات إعراض؛ فلو أهمله معرضاً ثمّ أخرج بعد ذلك لم يضمّ. و فيه: أنّه لا دليل على هذا الاشتراط، و اختاره السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»[٢] مدّعياً بأنّ الإطلاق مقيّد بما دلّ على اعتبار النصاب، حيث إنّ ظاهره اعتباره في كلّ دفعة، و قال: إنّ مجرّد الإعراض غير
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٦٠.