مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٥) لو كان للعمل مدخلية في ثمر سنين عديدة
و الظاهر توزيعها على التبن و الحبّ (٢٠).
[ (مسألة ٥): لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة]
(مسألة ٥): لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة، فلا يبعد التفصيل بين ما كان عمله لها فيوزّع عليها، و بين ما إذا عمل للسنة الأُولى و إن انتفع منه في سائر السنين قهراً، فيحسب من مئونة الاولى، فيكون غيرها بلا مئونة من هذه الجهة (٢١).
الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن[١]، انتهى. و كذا في «العروة الوثقى»، و زاد في «العروة» قوله: و إذا كان بالعكس حسب منها[٢].
أقول: و الوجه في ذلك كلّه ما ذكر في تعريف المئونة من أنّها خسارة مالية لتحصيل المال الزكوي؛ فكلّما صرف بقصد تحصيل المال الزكوي فهي مئونة.
و منه يظهر ضعف مناقشة بعض المعاصرين في تعليقه على «العروة الوثقى» بأنّ مئونة الشيء ما صرف فيه خارجاً قصد أم لم يقصد فضلًا عمّا تبدّل القصد فيه. فلو ألقى السماد في الأرض بقصد الذرّة مثلًا ثمّ بدا له فزرع الحنطة معتمداً على السماد الملقى فكون السماد ممّا صرف في تحصيل الحنطة أمر واضح، فيعدّ من المئونة عرفاً فتأمّل[٣]، انتهى. و لعلّ وجه تأمّله ما أشرنا إليه من الوجه.
(٢٠) قد مرّ الكلام فيه في ذيل المسألة الثانية، فراجع.
(٢١) هذا التفصيل هو المتعيّن؛ ففيما قصد من العمل تحصيل الغلّة و الثمر في سنين عديدة و كان للعمل مدخلية فيها فيوزّع عليها مثلًا إذا أحدث نهراً
[١] مسالك الأفهام ١: ٣٩٣.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٢٩٥.
[٣] الزكاة، المحقّق المنتظري ٢: ٧٢.