مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٤ - (مسألة ٣) الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحق
[ (مسألة ٣): الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ]
(مسألة ٣): الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ (١٤).
أنّ الزكاة أعمّ من زكاة المال و الفطرة.
و يمكن أن يستدلّ بصحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟ فقال
إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنّها قد خرجت من يده. و كذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أُمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان[١].
و يمكن الاستدلال أيضاً بصحيح زرارة الوارد في عزل الفطرة و عدم إخراجها فعلًا حتّى يجد لها أهلًا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلًا، فقال
إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ، و إلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها[٢].
و أورد النراقي في «مستند الشيعة» على الاستدلال بهذا الصحيح بأنّه لا يخلو عن الإجمال.
(١٤) لعلّ الوجه فيه موثّق الفضيل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كان جدّي (عليه السّلام) يعطي فطرته الضعفة (الضعفاء) و من لا يجد و من لا يتولّى
، قال: و قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب، و لا تنقل من أرض إلى أرض
و قال
الإمام يضعها حيث يشاء
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٢.