مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ٤) دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله
[ (مسألة ٤): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله]
(مسألة ٤): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزّة و شرفه و الثياب و الألبسة الصيفيّة و الشتويّة و السفريّة و الحضريّة و لو كانت للتجمّل و الفرش و الظروف و غير ذلك، لا يمنع عن إعطاء الزكاة و أخذها (٨).
هذا. مضافاً إلى أنّه يمكن حمل الأخبار المقيّدة بالسنة إلى السنة على أقلّ ما يعطى للفقير؛ و هو حدّ الكفاية لمئونة سنته؛ أعني حدّ الغنى شرعاً.
(٨) و ذلك لكون المذكورات كلّها مئونة لمن يحتاج إليها؛ لاقتضاء حاله و شأنه إيّاها، و لو لعزّة و شرفه. و في «العروة الوثقى»: بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، و كذا يجوز أخذها لشراء الدار و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلمية و نحوها مع الحاجة إليها[١]. و عن العلّامة (رحمه اللَّه) نفي الخلاف في المسألة، قال في «التذكرة»: يجوز دفع الزكاة إلى صاحب الدار و السكنى و عبد الخدمة و فرس الركوب و ثياب التجمّل، و لا نعلم فيه خلافاً، لإمساس الحاجة إلى هذه الأشياء و عدم الخروج بها عن حدّ الفقر إلى الغني[٢]، انتهى. و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه[٣].
و يدلّ عليه موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ فقال
نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة، فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه و عياله.[٤]
الخبر.
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٠٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٧٥.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٣١٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٩، الحديث ١.