مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
و لا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب (١٥)، (١٥) في المسألة قولان:
الأوّل: عدم وجوب الدفع من عين النصاب متعيّناً، بل يجزي من غير النصاب.
و هذا القول هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل ادّعى عليه الإجماع في كلام جماعة، و ادّعى صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) إمكان تحصيله؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة، و لا دليل على وجوب التعيين من عين النصاب مثلًا من كان له أربعون شاة فعليه أن يدفع شاة؛ سواء أدّاها من النصاب أو من غيره، و من كان له ستّ و عشرون من الإبل فعليه أن يدفع بنت مخاض، و من كان له ثلاثون بقراً فعليه تبيع سواء وجدت في نصابه بنت مخاض أو تبيع أم لا و من الواضح: أنّه كثيراً ما لا توجد بنت مخاض مثلًا في ستّ و عشرين من الإبل، فكيف يكلّف بأن يؤخذ منه بنت مخاض؟! و بالجملة: مع الشكّ في وجوب تعيّن الدفع من النصاب فالأصل البراءة.
و القول الثاني في المسألة: أنّه يجب الدفع متعيّناً من النصاب، و يجزي غيره قيمةً من العين.
قال في «مستند الشيعة» في ذيل عبارته المتقدّمة: فلا يدفع غير غنم البلد، بل و لا غير الغنم الذي تعلّقت به الزكاة لفريضة الأغنام إلّا بالقيمة[١]، انتهى. و هذا القول غير مشهور.
[١] مستند الشيعة ٩: ١٣٨.