مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٥ - (مسألة ٣١) لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
التحليل. و وجه التوهّم إطلاق قوله (عليه السّلام)
و سائر المال لك حلال
في رواية السكوني المتقدّمة.
و فيه: أنّ خمس التحليل يحلّل المال بالنسبة إلى الحرام المختلط لا مطلقاً؛ لأنّ الإطلاق لم يسق لبيان ذلك؛ فلو كان معدناً أو كنزاً أو أرباح المكاسب مثلًا يجب خمس آخر بعد تخميس التحليل؛ و ذلك لتعدّد الأسباب المقتضي تعدّد المسبّبات.
و عن الشهيد (رحمه اللَّه) في «الدروس» النظر في تعدّد الخمس[١]، و يظهر من «مصباح الفقيه» الإشكال في لزوم تعدّد الخمس؛ لرواية السكوني من حيث احتمال ورودها في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة حلالًا و حراماً، و قد اكتفى فيه بخمس واحد قد رضي اللَّه تعالى به، و أحلّ سائر المال، و قال بعد الإشكال: الأظهر ما ذكروه من عدم سقوط خمس الاكتساب[٢].
بقي الكلام في لزوم تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر: الظاهر من المصنّف و «العروة الوثقى» و الشهيد في «المسالك» و «اللمعة» و «مستند الشيعة» و غيرهم لزوم تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر، و قال الشيخ الأنصاري في «رسالته»: لو كان الحلال ممّا فيه الخمس لم يسقط بإخراج هذا الخمس؛ لعدم الدليل على سقوطه، فيجب حينئذٍ أوّلًا هذا الخمس، فإذا حلّ لمالكه و طهر عن الحرام أخرج خمسه، و لو عكس صحّ. لكن تظهر الفائدة فيما لو جعلنا مصرف هذا الخمس غير الهاشمي، و حينئذٍ فليس له العكس[٣]، انتهى.
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٥٩.
[٢] مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ١٦٣.
[٣] الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٦٣.