مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢١ - الثاني المعدن
[الثاني: المعدن]
الثاني: المعدن، و المرجع فيه العرف (١٣)، و منه الذهب، و الفضّة، و الرصاص، و الحديد، و الصفر، و الزئبق، و أنواع الأحجار الكريمة، و القير، و النفط، و الكبريت، و السبخ، و الكحل، و الزرنيخ، و الملح، و الفحم الحجري، بل و الجصّ، و المغرة، و طين الغسل و الأرمني على الأحوط (١٤).
(١٣) في «القاموس» و «نهاية» ابن الأثير: أنّ المعدِن كالمجلِس وزناً هو منبت الجواهر من ذهب و نحوه، و الجوهر كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به. و في «التذكرة»: المعادن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها؛ سواء كان منطبعاً بانفراده يقال: طبع و انطبع السيف عمله و صاغه كالرصاص و الصفر و النحاس و الحديد، أو مع غيره كالزيبق، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت و الفيروزج و البلخش و العقيق و البلّور و الشبه النحاس الأصفر و الكحل و الزاج و الزرنيخ و المُغرة و الملح، أو كان مائعاً كالقير و النفط و الكبريت مادّة معدنية صفراء شديدة الاتقاد عند علمائنا أجمع[١] انتهى.
(١٤) يعني أنّ الأحوط كونه من المعدن فيجب الخمس فيه، من دون اعتبار الزيادة عن مئونة السنة. و في «العروة الوثقى»: و إن كان الأقوى اعتبار الزيادة المذكورة و أنّ الخمس فيها لكونها فائدة و من أرباح المكاسب. و فيه: أنّه يصدق على المذكورات أنّها معدن عرفاً و يدور الحكم مداره على الأقوى، فلا يعتبر مئونة السنة.
و الدليل على وجوب الخمس في المعدن مضافاً إلى الإجماع بقسميه و ظاهر «الغنية» و «الجواهر» نفي الخلاف بين المسلمين في معدن الذهب و الفضّة
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩.