مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٣ - (مسألة ٢٥) إنما يتعلق الخمس برقبة الأرض
[ (مسألة ٢٥): إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض]
(مسألة ٢٥): إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض (١٠٧)، و الكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً (١٠٨)، عن الكافر في الأداء، بل وظيفته الأخذ و الاستيفاء و الأداء لمصارفه، و لا يعتبر فيها النية. خلافاً ل «الدروس» حيث أوجب النية عند الأخذ و الدفع عن الآخذ و الدافع لا عن الذمّي، و في «المسالك»: و يتولّيان أي الإمام (عليه السّلام) و الحاكم النية عند الأخذ و الدفع وجوباً عنهما لا عنه[١]، انتهى.
بقي الكلام و الإشكال في وجوب الخمس على الكافر الذمّي مع عدم صحّته عنه، و حاصل الإشكال: أنّه إن أُريد من الوجوب عليه وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصحّ، و إن أُريد بعد الإسلام فهو ينافي سقوطه بالإسلام؛ لقاعدة الجبّ.
و الجواب: أنّ المراد من الوجوب على الكافر تعلّقه بماله قبال انتفائه رأساً لا الوجوب الفعلي، و يترتّب على الوجوب بالمعنى المذكور جواز انتزاعها منه للحاكم قهراً أو اختياراً.
(١٠٧) و ذلك لرواية المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» عن الصادق (عليه السّلام) قال
الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس[٢]
، فالخمس يجب في رقبة الأرض فقط دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيها؛ و ذلك لخروج المذكورات من مفهوم الأرض.
(١٠٨) مرّ في المسألة الثالثة و العشرين في شرح قوله (رحمه اللَّه): «و إن لا يخلو عن قرب». و لقائل أن يقول: إنّ مرسلة المفيد (رحمه اللَّه) المذكورة تدلّ على تعلّق
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ٢.