مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - خامسها تمام التمكن من التصرف
«المقنعة» و «الخلاف» و «المبسوط» وجوب الزكاة عليه، و هذا القول هو الأحوط. و قال المشهور بعدم الوجوب، و في «الجواهر»: أنّ عليه إجماع المتأخّرين.
و يدلّ عليه أُمور:
الأوّل: أنّ الأصل عدم الوجوب.
الثاني: أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ متعلّق الزكاة و مورده عبارة عن الأموال الخارجية و الدين كلّي في الذمّة لا يكون متعلّق الزكاة، و يستفاد ذلك أيضاً من اعتبار الحول و انعقاد الحبّ و الاحمرار و الاصفرار و صدق الاسم في مورد الزكاة، و معلوم أنّ محالّها الأُمور الخارجية.
الثالث: أنّ الدين لا يدخل في ملك الدائن إلّا بأخذه من المديون و قبضه، و الملك شرط لوجوب الزكاة.
الرابع: جملة من الروايات: منها: صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام): الرجل يكون له الوديعة و الدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما، متى يجب عليه الزكاة؟ قال
إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي[١].
و موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): الدين عليه زكاة؟ قال
لا، حتّى يقبضه
، قلت: فإذا قبضه أ يزكّيه؟ قال
لا، حتّى يحول عليه الحول[٢].
و صحيحة عبد الحميد بن سعد ثقة لرواية صفوان عنه، و هو من أصحاب الإجماع قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقّه و ماله في ثقة يزكّي ذاك المال في كلّ سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه؟ فقال
لا، بل يزكّيه إذا أخذه.[٣]
الخبر. و صحيحة أبي بصير عن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٨.