مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - (مسألة ١٠) يجوز نقل الزكاة من بلده
و إن أوقع التجارة بالذمّة و ادّى من المعزول أو النِّصاب، يكون ضامناً و الربح له، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة، فإنّه حينئذٍ محلّ إشكال (٢١).
[ (مسألة ١٠): يجوز نقل الزكاة من بلده]
(مسألة ١٠): يجوز نقل الزكاة من بلده؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا (٢٢)، إلى المشهور صحّته، و استدلّ لها بالعموم و الإطلاق و بعض ما تقدّم من الشواهد.
أقول: يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه، بل مع احتمال تماميتها تصير الشبهة موضوعية بالنسبة إلى العمومات و الإطلاقات[١]، انتهى.
(٢١) ففيما أوقع التجارة لا بالعين الخارجية من الزكاة بل بما في ذمّته تكون التجارة صحيحة؛ لكونها واقعة بين الثمن المنتقل إليه من المشتري و بين ما في ذمّته، و لكنّه إذا أدّى ما في ذمّته من المعزول أو النصاب فقد أتلف المعزول و يكون ضامناً للفقير، و يكون ربح التجارة للمالك. نعم إذا قصد حال إيقاع العقد الأداء بالمعزول أو بالنصاب توجّه الإشكال المذكور.
(٢٢) يجوز للمالك نقل الزكاة من بلدها إلى البلد الآخر؛ سواء وجد المستحقّ في بلدها أم لا، و هو قول جماعة كثيرة من فقهائنا القدماء و المتأخّرين.
و يدلّ عليه صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها؟ فقال
لا بأس[٢].
و موثّق درست بن أبي منصور واقفي موثّق قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في
[١] البيع، الإمام الخميني( قدّس سرّه) ٢: ١٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٧، الحديث ١.