مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد ذكره أكثر ممّا ذكرناه من الوجوه قال: إلى غير ذلك ممّا لا يقدح المناقشة في بعضه مع سلامة المجموع الذي يمكن حصول القطع بملاحظته[١]، انتهى.
و حجّة القائلين بعدم استثناء المؤن وجوه نذكر عمدتها:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أوساق و الوسق ستّون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع، ففيه العشر. و ما كان منه يسقى بالرشاء و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر، و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلًا ففيه العشر تامّاً.[٢]
الحديث.
و منها: موثّقة زرارة و بكير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
و أمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة، إلّا في أربعة أشياء: البرّ و الشعير و التمر و الزبيب، و ليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتّى تبلغ خمسة أوساق، و الوسق ستّون صاعاً، و هو ثلاثمائة صاعٍ بصاع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء و إن قلّ فليس فيه شيء، و إن نقص البرّ و الشعير و التمر و الزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء، فإذا كان يعالج بالرشاء و النضح و الدلاء ففيه نصف العشر، و إن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تامّاً[٣].
و منها: مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السّلام) قال:
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٧٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٧٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ٨.