مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٠ - (مسألة ١٠) الخمس في هذا القسم، بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تصرف في تحصيل النماء و الربح
و من كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة و اجتذاذها (٥٨).
(٥٨) اختلف في مبدأ الحول: أنّه الشروع في الكسب أو ظهور الربح أو حصوله أو التفصيل بين ربح حصل بالقصد و الاختيار فالمبدأ هو الشروع و بين ما يحصل بغير قصد فإنّما هو حصول الربح.
و التحقيق: أنّ المراد من السنة سنةُ الاستفادة، و مواردها مختلفة: تارة تنطبق على زمان الشروع في التكسّب فيمن عمله التجارة و الاستفادة يوماً فيوماً، و في مثل الزارع ينطبق على زمان حصول الزراعة في يده، و في مثل من حصل له ربح بغير قصد و اختيار من حين حصوله، و في بعض الموارد من حين ظهوره.
و ما ذكره المصنّف (رحمه اللَّه) في تعريف السنة من أنّها هي التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب و استفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا، قد حدّدها الشهيد (رحمه اللَّه) في «الدروس» به و كذا صاحب «الحدائق»، و مال إليه صاحب «المدارك» و «الكفاية» و المحقّق الكركي في «حاشية الشرائع»؛ لأنّ المتعارف في عام الربح حال الشروع في الاكتساب. و قال المصنّف (رحمه اللَّه): و في غيره أي أوّل السنة في غير من عمله التكسّب من حين حصول الربح و الفائدة، و في «المستمسك»: نعم ما لا يحصل بالاكتساب من الفوائد و الغنائم مبدأ عامه زمان حصوله. إلى أن قال: فالزارع عام زراعته التي تؤخذ مئونته من الزرع أوّل الشروع في الزرع، و كذا عام التجارة و الصناعة الذي يأخذ التاجر و الصانع مئونة سنته[١]، انتهى.
بقي الكلام في أنّه هل يتعيّن توقيت السنة بخصوص القمرية، أو يتخيّر
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٣٥.