مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠ - ثانيها العقل
[ثانيها: العقل]
ثانيها: العقل، فلا تجب في مال المجنون (٧)، و المعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه، و حال التعلّق في غيره (٨)، (٧) و العمدة في وجه عدم وجوب الزكاة في مال المجنون صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): امرأة من أهلنا مختلطة أ عليها زكاة؟ فقال
إن كان عمل به فعليها زكاة، و إن لم يعمل به فلا[١]
، و رواية موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها، هل عليها زكاة؟ قال
إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة[٢].
و استدلّ أكثر القائلين بعدم وجوب الزكاة في مال المجنون باشتراكه الطفل في الأحكام.
و فيه: أنّه لا دليل على الاشتراك في جميع الأحكام، و قد حكي عن المحقّق في «المعتبر» بعد أن نقل عن الشيخين القول بمساواة المجنون للطفل في وجوب الزكاة في غلّاته و مواشيه مطالبتهما بدليل ذلك و التعرّض عليهما بكونه قياساً مع الفارق[٣]. و في «الجواهر»: أنّه لا دليل معتدّ به على هذه التسوية إلّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها، إلّا أن يكون إجماعاً[٤].
(٨) لعين ما ذكرناه في اعتبار البلوغ في تمام الحول حرفاً بحرف؛ فلا نطيل الكلام بإعادته.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] المعتبر ٢: ٤٨٨.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٢٨.