مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الثاني إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة
العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك[١].
و مضمرة صفوان و البزنطي قالا: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال
من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده.
إلى أن قال
و ما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بخيبر، و على المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر[٢].
حيث إنّ قبالة الأرض تشمل المقاسمة فتثنّى أوّلًا و تتعلّق الزكاة بما سواها.
و في سند الرواية علي بن أحمد بن أشيم من أصحاب الرضا (عليه السّلام) و هو مجهول الحال، إلّا أن يقال: إنّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه تدلّ على وثاقته، و هو كما ترى.
و ما ورد في بعض الروايات أنّه لا زكاة على من أخذ منه السلطان حصّته الشاملة للمقاسمة، فمحمول على التقية أو على نفي الزكاة على المالك في حصّة السلطان، كما في رواية سهل بن اليسع أنّه حيث أنشأ سهلآباد و سأل أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عمّا يخرج منها ما عليه؟ فقال
إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء، و إن لم يأخذ السلطان منها شيئاً فعليك إخراج عشر ما يكون فيها[٣].
و رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السلطان، هل عليه فيها عشر؟ قال
لا[٤].
و رواية أبي كهمس هو الهيثم بن عبيد الشيباني، مجهول عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٩٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٩٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٠، الحديث ٢.