مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٨ - (مسألة ٩) لو اتجر بما عزله تكون الخسارة عليه و الربح للفقير
الزكاة و هو الفقير و مالك الثمن بإجازة وليّ الأمر مشكل عند المصنّف (رحمه اللَّه)، بل يقع باطلًا في جميع المبيع فيما باع ما عزله و في حصّة الزكاة فيما باع النصاب.
و لا يخفى: أنّه لم يظهر لي وجه الإشكال في صحّة الاتّجار بالزكاة المعزولة إلّا كون الاتّجار لمصلحة نفس البائع حيث قصد من الاتّجار المزبور تملّكه ثمن المعاملة، و أنّ الشارع قد منعه من التصرّف في الزكاة لغير مصلحة مصرفها. و في الحقيقة تكون ولاية وليّ الأمر في إجازة اتّجار الفضولي و تنفيذه محدودة و مختصّة بما إذا كان الاتّجار لمصلحة مال الزكاة.
و أشار (رحمه اللَّه) إلى الإشكال المزبور في كتاب البيع من «تحرير الوسيلة» في المسألة الخامسة من مسائل الشرط الخامس كون المتعاقدين مالكين للتصرّف من «شرائط المتعاقدين»، و قال (رحمه اللَّه): مسألة ٥: لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه، كما في بيع الغاصب و من اعتقد أنّه مالك، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه و غيره على إشكال فيه[١]، انتهى.
أقول: إن ثبت منع الشارع المالك من التصرّف المزبور أي البيع لنفسه فتصحيح الاتّجار بإجازة وليّ الأمر مشكل، و إلّا فمقتضى القاعدة وقوع الاتّجار للفقير و لغوية قصد المالك الاتّجار لنفسه فيما إذا كان الاتّجار في الواقع و نفس الأمر لمصلحة مال الزكاة، هذا.
و للمصنّف (رحمه اللَّه) كلام في المجلّد الثاني من كتاب «البيع» في البيع الفضولي لنفسه يظهر منه عدم تمامية الدليل الدالّ على صحّة الفضولي في البيع لنفسه، و لعلّه وجه الإشكال عنده فيما نحن فيه؛ قال (رحمه اللَّه): و أمّا البيع الفضولي لنفسه فالمنسوب
[١] تحرير الوسيلة ١: ٤٨٥/ مسألة ٥.