مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩١ - (مسألة ٢) يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس
أو عزل قيمتها من الأثمان، و الأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان (٨)، و صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلًا، فقال
إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ، و إلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها[١].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الفطرة، فقال
إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة[٢].
و مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
في الفطرة إذا عزلتها و أنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلًا فلا بأس[٣].
فهذه الروايات كلّها تدلّ على جواز العزل.
(٨) الأوجه عند المصنّف (رحمه اللَّه) الاكتفاء بالأثمان في عزل القيمة، كما هو الأوجه عنده في إخراج القيمة، و قد تقدّم منّا سابقاً في المسألة الاولى من مسائل «القول في جنسها» في شرح قوله: «و في إخراج غيرها ممّا لا يكون من جنسها قيمة إشكال، بل عدم الإجزاء لا يخلو من وجه» أنّ الأقوى جواز إخراج غير الأثمان ممّا لا يكون من جنس الفطرة؛ لما ذكرنا هناك من الدليل و الروايات المعتبرة؛ فنقول: إنّه يجوز عزل غير الأثمان قيمة من أجناس الفطرة؛ و ذلك لإطلاق نصوص العزل بضميمة أدلّة جواز إخراج غير الأثمان قيمةً.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٥.