مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٠ - القول في مصرفها
و إن لم يكونوا عدولًا (٢)، و يجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين (٣).
باعتبار كونهما أعظم مصارف الفطرة؛ و لذا قدّمهما على سائر المصارف في الآية إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ. الآية، و مع ذلك فالأحوط الاقتصار عليهما.
(٢) قد ذكرنا في ضمن البحث في الأمر الثاني من أُمور «القول في أوصاف المستحقّين للزكاة» في شرح قول المصنّف: «بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط، و لا يشترط فيه العدالة و إن كان أحوط»: أنّه اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة و عدمه على أقوال ثلاثة: الأوّل: اشتراطها، قد نسب هذا القول إلى المشهور بين القدماء. الثاني: اعتبار مجانبة الكبائر، و قد حكي هو عن ابن الجنيد. و الثالث: عدم اشتراط العدالة و لا اجتناب الكبائر.
و كان مختارنا هو القول الثالث، و أنّ الأفضل الأحوط استحباباً تقديم العادل على غيره، و قد تقدّم منّا هناك بيان الاستدلال على الأقوال و الجواب عن القولين الأوّلين فلا نطيل بالإعادة، فراجع.
(٣) قد تقدّم في بيان الوصف الأوّل من أوصاف المستحقّين للزكاة و هو الإيمان أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير المستضعف من فِرق المخالفين، و أنّها لأهل الولاية فقط فلا يجوز إعطاؤها من سهم الفقراء للمخالف، نعم يجوز إعطاؤها له من سهم المؤلّفة قلوبهم.
و يدلّ على جواز إعطاء الفطرة للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود الفقراء المؤمنين موثّق الفضيل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كان جدّي (عليه السّلام) يعطي