مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - الأول النصاب
و ليس فيما نقص عن أربعة دنانير شيء (٧)، لكن لا بمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين، بل المراد بالعفو عمّا بين النِّصابين: هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق، فالعشرون مبدأ النِّصاب الأوّل إلى أربعة و عشرين. و هو متعلّق للفرض الأوّل؛ أي نصف الدينار، فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان إلى ثمانية و عشرين، فزاد قيراطان و هكذا (٨).
قيراطان، و في أربعة و عشرين ديناراً اثنتا عشرة قراريط، و هي ثلاثة أخماس دينار؛ لأنّ كلّ خمس من أخماس الدينار أربعة قراريط، و هذا معنى قوله في موثّقة علي بن عقبة المتقدّمة
فإذا كملت أربعة و عشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة
، ففي ثمانية و عشرين ديناراً أربعة و عشر قيراطاً، و هكذا كلّما زاد أربعة.
(٧) أي شيء زائد على نصف دينار. و يدلّ عليه موثّق علي بن عقبة المتقدّم حيث تعيّن نصف الدينار الذي هو زكاة العشرين مثقالًا إلى أربعة و عشرين مثقالًا، فإذا كملت أربعة و عشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و عشرين، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة.
(٨) يعني أنّه لا شيء فيما بين النصابين أزيد من فرض النصاب السابق؛ فالعشرون ديناراً نصاب أوّل في الذهب، و الأربعة و العشرون نصاب ثاني له، و نصف الدينار فرض للنصاب الأوّل، ثمّ إذا زاد الذهب من عشرين ديناراً فالواجب هو نصف المثقال ما دام لم يبلغ أربعة و عشرين.
فمعنى العفو بين النصابين هو عدم وجوب شيء زائد على فرض النصاب