مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٦ - (مسألة ٩) لو كان بعض الأموال التي يتجر بها و ارتفعت قيمتها، موجودا عنده في آخر السنة، و بعضها دينا على الناس
[ (مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها و ارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، و بعضها ديناً على الناس]
(مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها و ارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، و بعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه و أخذ قيمته، يجب عليه خمس ربحه و زيادة قيمته، و أمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، و ما لا يطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل (٥٥).
اتّخاذها لنفسه و عياله و الانتفاع بمنافعها و نمائها.
و وجه عدم وجوب الخمس فيه: أنّ نفس المال المشترى لم يقصد الاسترباح باشترائه؛ سواء قصد الاسترباح بنمائه كما لو اشترى داراً للاسترباح بأُجرته أو اشترى بقرة لبيع نمائه و نتاجه؛ فحينئذٍ يجب الخمس في النماء لا في أصل الدار و البقرة، أو لم يقصد الاسترباح بنمائه أيضاً كاشتراء الدار للسكونة أو البقرة لشرب لبنها، فلا يجب الخمس في القيمة الزائدة في نفس العين، هذا. مضافاً إلى عدم صدق التكسّب على ارتفاع القيمة السوقية، كما في «التحرير» و «المنتهي» و جزم به في «الجواهر»، و عدم صدق الفائدة عليه حتّى عند من يقول بوجوب الخمس في الفائدة؛ قال في «التحرير»: أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه و لم يبعه لم يجب فيه، و في «المنتهي»: و استجوده في «الحدائق» لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة، أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه و لم يبعه لم يجب عليه، و تنظّر الشهيد الثاني في عدم وجوب الخمس في زيادة القيمة السوقية، و جزم بالوجوب في «الروضة».
(٥٥) و ذلك لصدق الربح و فائدة الكسب على هذه الزيادة. و لا يشترط فعلية الربح بالبيع الفعلي كما عليه الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)؛ حيث