مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
و وقت الخرص بعد تعلّق الزكاة (٥٣).
رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: إنّه قد زاد علينا، فأرسل إلى عبد اللَّه فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: خرصت عليهم بشيء فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت و إن شاؤوا أخذنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات و الأرض[١].
و مرسل محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): «إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون: إنّا قد حزرنا هذا الزرع بكذا و كذا فأعطوناه و نحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّتكم على هذا الحزر، قال
و قد بلغ؟
قلت: نعم، قال
لا بأس بهذا
قلت: إنّه يجيء بعد ذلك فيقول: إنّ الحزر لم يجيء كما حزرت و قد نقص، قال
فإذا زاد يردّ عليكم؟
قلت: لا، قال
فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر، كما أنّه إن زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه[٢].
هذا كلّه بناءً على القول بكون الخرص معاملة. و أمّا بناءً على كونه أمارة معتبرة شرعية و طريقاً إلى مقدار حصّة الفقراء فلا وجه لكون الزائد للمتقبّل و الناقص عليه، بل يجب ردّه إلى صاحبه.
(٥٣) توقيت الخرص لبعد تعلّق الزكاة ممّا لا نعرف فيه خلافاً، و إن اختلف بين أصحابنا في وقت تعلّق الزكاة و أنّه حين اشتداد الحبّ في الحنطة و الشعير و بدوّ الصلاح في التمر و الزبيب أو حين صدق الاسم.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٢، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٣، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٠، الحديث ٤.