مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٦ - (مسألة ١) يضم الدراهم و الدنانير بعضها إلى بعض بالنسبة إلى تحقق النصاب
على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس؛ لأنّه (عليه السّلام) قال
في كلّ مائتين خمسة دراهم[١]
و لم يفرق، و كذلك حكم الدنانير سواء[٢]، انتهى.
و اختاره العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير» و «التذكرة» و «القواعد». و تبعهما صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) و قال بمنافاة التقسيط؛ لإطلاق أدلّة الفرائض التي لا فرق فيها بين أفراد النصاب، و أنّ الشارع قد جعل مسمّى هذا الاسم عوضاً عن الحصّة المشاعة، فيؤخذ بإطلاقه، فيجزيه كلّ فرد إذا لم يكن الوسط الذي ينصرف إليه الإطلاق أو يظنّ إرادته باعتبار جمعه مراعاة الحقّين المعلوم من الأدلّة اعتبارهما معاً؛ للنهي عن أخذ المريضة و ذات العوار و نحوهما و عن أخذ كرائم الأموال و شدّة تأكيد أمير المؤمنين (عليه السّلام) على مصدّقة في مراعاته. إلى أن قال (رحمه اللَّه): قلّ ما يتّفق تساوي أفراد النصاب في الحيوان و نحوه.
ثمّ قال (رحمه اللَّه): و قد ظهر لك من ذلك كلّه: أنّه لا فرق عندنا بعد الاتّحاد في الجنس بين تساوي الرغبة و عدمها و تساوي القيمة و عدمها و تساوي العيار و عدمه إذا كان ممّا يتسامح به و تساوي السكّة و عدمها في وجوب الضمّ، بل و في الإخراج[٣]، انتهى موضع الحاجة ملخّصاً.
و اختار هذا القول السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين، و نسب إلى المحقّق و الشهيد الثانيين تبعاً للمحقّق الأوّل في «الشرائع» وجوب التقسيط و الإخراج من كلّ جنس بقسطه؛ للبناء على قاعدة الشركة و وجوب الكسر المشاع، و هذا القول هو المختار عندنا، و لا ينافيه النهي عن أخذ كرائم الأموال،
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٠٩.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٩٣ ١٩٤.