مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٣ - (مسألة ٢٤) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها
و إن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب (٩٤)، و لو أراد التعجيل جاز له، الخمس بعد حصولها؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة. بل بعد نفقته طول السنة، و المئونة لا يعلم كمّها و لا كيفها إلّا بعد مضيّ السنة. و تمسّك في ذلك كلّه بقولهم
الخمس بعد المئونة.
و فيه: أنّ البَعدية ليست زمانية، بل المراد تحديد موضوع الخمس و أنّ الخمس لا يتعلّق بكلّ الربح بل يتعلّق بغير المئونة، و لا دخالة للعلم بكمّية المئونة في وجوب الخمس، بل الوجوب يتعلّق بالزائد عليها واقعاً و إن لم يعلم به، كما هو المفروض في الشبهات الموضوعية. و يلزم عليه (رحمه اللَّه) أن يلتزم بوجوب الخمس قبل تمام الحول فيما علم كمّية المئونة، إلّا أن يجيب بعدم القول بالفصل بين العلم بكمّية المئونة و عدمه في عدم الوجوب قبل تمام الحول.
و بالجملة: فالمستفاد من النصوص بيان موضوع الخمس، و البعدية ليست زمانية، بل رتبية كما في الإرث، فإنّه بعد الوصية و الدين و أنّه ما سواهما.
(٩٤) أي إرفاقاً للمكتسب؛ لإمكان تجدّد مؤن؛ من ولادة ولد و شراء مملوك و تزويج زوجة لنفسه أو ولده و ضيف غير متعارف و غرامة لا يترقّبها و خسارة في تجارة و نحوها.
و زاد في «البيان»: أنّه قد يكون احتياطاً للمستحقّ؛ لاحتمال نقصان المئونة. و استدلّ على جواز التأخير بالإجماع. و في «الجواهر»: بل لا أجد فيه خلافاً، بل الظاهر الإجماع عليه، بل قد يشعر به صحيح ابن مهزيار الطويل[١]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٧٩.