مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٣ - (مسألة ١) يقسم الخمس ستة أسهم
ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب (٤)، فلو انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس، و حلّت له الصدقة على الأصحّ (٥).
(٤) و ذلك لقوله (عليه السّلام) في مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح. إلى أن قال (عليه السّلام)
و هؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الذين ذكرهم اللَّه، فقال وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و هم بنو عبد المطّلب أنفسهم؛ الذكر منهم و الأُنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد[١]
و هذا القول هو الأظهر، و هو المشهور بين الأصحاب.
(٥) لقوله (عليه السّلام) في مرسلة حمّاد المذكورة
و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له و ليس له من الخمس شيء؛ لأنّ اللَّه يقول ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
و هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعياً، عدا السيّد المرتضى (رحمه اللَّه)، و قال في «المدارك» و اختاره ابن حمزة، و هو اختيار صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه).
و استدلّ لهذا القول بأنّ أولاد البنت أولاد حقيقة كما في الإرث و الوقف على الأولاد، فلا ينحصر الولد في الابن و أولاده، و أنّ الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يسمّيان بابني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و أنّ عيسى (عليه السّلام) من ولد آدم (عليه السّلام) و لا أب له.
و فيه: أنّ ما ذكر في الاستدلال كلّه مسلّم، لكن الهاشمي كالاموي و العبّاسي ظاهر في خصوص المنتسب إلى هاشم بالأب.
و لا يخفى: أنّ مستحقّ الخمس هو كلّ من ولّده عبد المطّلب بن هاشم الذي انحصر ذرّيته في ولد عبد المطّلب، فالمدار على كونه هاشمياً و نسله الآن منحصر
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.