مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة ٢) تجب النية في الزكاة
لتعيين، دون الوجوب و الندب و إن كان أحوط، فلو كان عليه زكاة و كفارة مثلًا وجب تعيين أحدهما حين الدفع، بل الأقوى ذلك بالنسبة إلى زكاة المال و الفطرة (٢).
على قدر ما يقيم (يغني) كلّ صنف منهم بقدر سنته، ليس في ذلك شيء موقوت و لا مسمّى و لا مؤلّف، إنّما يصنع ذلك على قدر ما يرى و ما يحضره حتّى يسدّ كلّ فاقة كلّ قوم منهم.[١]
الحديث.
و رواية العيّاشي في «تفسيره» عن أبي مريم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ. الآية، فقال
إن جعلتها فيهم جميعاً و إن جعلتها لواحدٍ أجزأ عنك[٢].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل على أبيه دين و لأبيه مئونة أ يعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال
نعم، و من أحقّ من أبيه؟![٣].
و يدلّ على استحباب بسطها على الأصناف مع سعتها و وجود الأصناف موثّق زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): و إن كان بالمصر غير واحد؟ قال
فأعطهم إن قدرت جميعاً[٤].
و الأمر بإعطائها جميعاً محمول على الاستحباب بقرينة الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم وجوب التقسيم بينهم بالسوية.
(٢) الدليل على وجوب النية في أداء الزكاة و عدم صحّتها من دون نية
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٨، الحديث ٤.