مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦١ - (مسألة ١٠) الخمس في هذا القسم، بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تصرف في تحصيل النماء و الربح
نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة (٥٩).
المكلّف بينها و بين الشمسية؟ لكلّ وجه:
أمّا وجه الأوّل: فلأنّ السنة المتعارفة في زمن الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام) هي القمرية، كما في الصحيحة الخامسة لابن مهزيار المتقدّمة من قوله (عليه السّلام)
إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه و هذه سنة عشرين و مائتين[١].
و أمّا وجه الثاني: فلأنّ الخمس في الإسلام من الموازين الموضوعة على الفوائد السنوية، و هي تختلف باختلاف حصول الفوائد في الفصول المختلفة؛ ففي مثل الزراعة و الثمار تختلف أزمنة حصولها بالنسبة إلى المناطق و البلدان حرارةً و برودةً. و يؤيّده قوله في الصحيحة المزبورة
فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس.
و كذلك حصول الربح في التجارات تارة تكون بالشهور القمرية و أُخرى بالشمسية، و في زماننا هذا كان الاعتبار بالشمسية في الفوائد الحقوقية و التجارية المنوطة باعتبار الدُّوَل و البنك.
(٥٩) لدخوله حينئذٍ فيمن عمله التكسّب و استفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا.
بقي الكلام في أنّ اعتبار الحول فيما يتعلّق بالفاضل من مئونة السنة ليس في تعلّق الوجوب؛ بمعنى توقّف الوجوب عليه بل بمعنى تقدير الاكتفاء؛ فلو علم الاكتفاء في أوّل الحول وجب الخمس. و لكن يجوز تأخيره احتياطاً له و للمستحقّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.