مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٦ - الثاني المعدن
و لو اشترك جماعة في استخراجه، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب؛ و إن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك (٢٠).
مخلّ، بل لا بدّ في إخلاله من مدّة طويلة بحيث يعدّ العود إليه ثانياً عملًا ابتدائياً مستأنفاً لا إدامة للعمل الذي شرع به أوّلًا.
(٢٠) و هو المختار؛ و ذلك حملًا له على الزكاة، و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في رسالته و النراقي في «المستند» بتعلّق الخمس به إذا بلغ نصيب المجموع النصاب؛ و ذلك لإطلاق صحيح البزنطي.
و أمّا اعتبار بلوغ نصيب كلّ من الشركاء النصاب في وجوب الزكاة فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بقسميه المدّعى في «الجواهر» خبر زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام): قلت له مائتي درهم بين خمسة أُناس أو عشرة حال عليها الحول و هي عندهم، أ تجب عليهم زكاتها؟ قال (عليه السّلام)
لا، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيءٌ حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم
، قلت: و كذا في الشاة و الإبل و البقر و الذهب و الفضّة و جميع الأموال؟ قال (عليه السّلام)
نعم[١].
و كم من فرق بين «الحدائق» و «المستمسك» في اشتراط بلوغ نصيب كلّ من الشركاء مقدار النصاب حيث إنّ الأوّل قال: إنّ ظاهر النصّ العدم، و الثاني قال: بأنّه غير بعيد أن يدّعى ظهور صحيحة البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر في اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد النصاب.
و لا يخفى: أنّ الاشتراك لا يشمل ما كان أحد الأفراد حائزاً و الآخر ناقلًا و الثالث سابكاً فيما كان الأخيران آخذين الأُجرة من الأوّل، بل يتعلّق حينئذٍ بالأوّل.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٥، الحديث ٢.