مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
الثاني: اعتبار النصاب بعد إخراج المؤن؛ فيستثنى المؤن من تمام الغلّة أوّلًا كحصّة السلطان ثمّ ينظر في الباقي؛ فإن كان في حدّ النصاب تعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط، و إن لم يبلغه فلا زكاة. و هذا القول هو الأشهر، و في «الجواهر»: بل المشهور، و في «مصباح الفقيه»: و هو الأشبه، و اختاره السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و أكثر محشّيها، و هو المختار؛ قال في «المبسوط»: فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق بعد إخراج حقّ السلطان و المؤن كلّها[١]، انتهى.
و في «المقنعة»: لا زكاة على غلّة حتّى تبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص و الجذاذ و الحصاد و خروج مئونتها منها و خراج السلطان[٢]، انتهى.
و في «المقنع»: ليس على الحنطة و الشعير شيء حتّى تبلغ خمسة أوساق، و الوسق ستّون صاعاً، و الصاع أربعة أمداد، و المدّ مائتان (و اثنان خ. ل) و تسعون درهماً و نصف، فإذا بلغ ذلك و حصل بعد خراج السلطان و مؤنة القرية أُخرج منه العشر[٣]، انتهى. و جزم به العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي» قال في الفرع الثاني من فروع مسألة زكاة الزرع و الثمار: المئونة تخرج وسطاً من المالك و الفقراء؛ فما فضل و بلغ نصاباً أُخذ منه العشر أو نصفه[٤].
الثالث: التفصيل بين المؤن السابقة على زمان تعلّق الوجوب كالسقي و الحرث فيعتبر النصاب بعد استثنائها فإن لم يبلغ الباقي نصاباً فلا زكاة، و بين اللاحقة به كالحصاد و الجذاذ و نحوهما فيعتبر النصاب قبل استثنائها، و هو مختار
[١] المبسوط ١: ٢١٤.
[٢] المقنعة: ٢٣٩.
[٣] المقنع: ١٥٦.
[٤] منتهى المطلب ١: ٥٠٠/ السطر ٩.