مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٥ - الأول النصاب
و كذا فيما دون الأربعين (١٢)، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب (١٣)، و الدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ و خمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة (١٤).
أقلّ من مائتي درهم شيء[١].
و صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
ليس في الفضّة زكاة حتّى تبلغ مائتي درهم[٢]
، و غيرها من روايات الباب.
(١٢) هذا إجماعي عند أصحابنا، و وافقنا أبو حنيفة و خالفنا صاحب المذاهب الأُخر، و قالوا بوجوب ربع العشر فيما زاد على المائتين قليلًا كان أو كثيراً و يدلّ عليه موثّق زرارة المتقدّم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
فإذا زادت تسعة و ثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين[٣]
، و غيره من روايات الباب.
(١٣) قد تقدّم توضيح ما يفيدها هنا.
(١٤) كلّ دانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير؛ فكلّ درهم ستّة دوانيق، و بضرب الستّة في الثمانية يكون الدرهم ثمانية و أربعين حبّة شعير، و كلّ درهم أربعة عشر قيراطاً و عشرة دراهم تعادل مائة و أربعين قيراطاً، كما أنّ سبعة مثاقيل شرعية تعادل مائة و أربعين قيراطاً تحصل بضرب السبعة في عشرين قيراطاً.
قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: الدراهم في بدو الإسلام كانت على صنفين: بغلية و هي السود و الطبرية، و كانت السود كلّ درهم منها ثمانية دوانيق و الطبرية
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٤٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٤٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٤٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٦.