مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧ - (مسألة ٤) الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة
الاستقرار بمضيّ السنة بتمامية الشهر الحادي عشر.
و وجه عدم جواز تأخيرها و لو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبها مضافاً إلى الإجماع منّا، و به قال الشافعي و أحمد و أبو الحسن الكرخي من الحنفية صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات، أ يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ فقال
متى حلّت أخرجها.[١]
الخبر، حيث سأل عن جواز تأخيرها، فأجاب (عليه السّلام) بوجوب إخراجها فوراً؛ أي متى حلّت.
و رواية علي بن حمزة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس، و ليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها[٢].
و الوجه في الاحتياط في عدم تأخير الدفع و الإيصال مع وجود المستحقّ ظهور الخبرين المذكورين في عدم جواز التأخير مع وجود المستحقّ فعلًا مطلقاً و لو مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل.
و وجه القوّة في جواز تأخير الدفع و الإيصال مع الانتظار المذكور موثّق يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): زكاتي تحلّ عليّ في شهر، أ يصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة؟ فقال
إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها كيف شئت
، قال: قلت: فإن أنا كتبتها و أثبتها يستقيم لي؟ قال
نعم لا يضرّك[٣]
، و صدر هذا الخبر
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ٢.