مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٧ - (مسألة ٣٢) لو تبين المالك بعد إخراج الخمس ضمنه
و له الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل، و بخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى، و الأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ و الأكثر (١٣٨).
[ (مسألة ٣٢): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه]
(مسألة ٣٢): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه، فعليه غرامته له على الأحوط (١٣٩)، (١٣٨) يعني أنّه بعد تخميس التحليل يخمس تمام الباقي إذا لم يكن للربح الحلال متيقّن في البين. و إذا كان الربح الحلال متيقّناً و كان أقلّ من تمام الباقي بعد تخميس التحليل يخمّس المتيقّن؛ فيكون الخمس الآخر أقلّ من خمس تمام الباقي. و لو كان الربح الحلال أكثر من الباقي بأن كان المجموع خمسين و الباقي بعد تخميس التحليل أربعين و تيقّن أنّ ربحه الحلال كان أكثر من أربعين فالأقوى عند المصنّف (رحمه اللَّه) كفاية خمس الباقي، و هو المختار عندنا، و لا يجب عليه خمس الأكثر لصرف الزيادة في خمس التحليل. و كأنّ الزيادة كانت مئونة مصروفة في تخميس التحليل قبل إخراج الثاني، و إن كان الأحوط استحباباً المصالحة مع الحاكم فيما كان الربح الحلال أقلّ من تمام الباقي بعد خمس التحليل، أو أكثر منه فيصالحه بأقلّ من خمس تمام الباقي في الأوّل، و بأكثر منه في الثاني.
(١٣٩) الضمان لا يخلو من قوّة؛ و ذلك لقاعدة اليد و الإتلاف، و الإذن في إخراج الخمس لا تدلّ على رفع الضمان بل هو لتحليل الباقي و سبب إباحة التصرّف فيه، فغايته رفع الإثم لا رفع الضمان كما في صدقة مجهول المالك و اللقطة و كلّها مال مجهول مالكها.