مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢١ - (مسألة ١٠) يجوز نقل الزكاة من بلده
و لو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني (٢٣)، كما أنّ مئونة النقل عليه مطلقاً (٢٤).
و صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر[١].
و فيه: أنّ الشهرة لم يثبت تحقّقها، و الإجماع حاكيه العلّامة (رحمه اللَّه)، و قد اختار في «المنتهي» و «المختلف» و «التحرير» الجواز على كراهية. و أنّ الفورية لم يثبت وجوبها، و على فرض ثبوت وجوبها، النقل إلى بلد آخر شروع في الإخراج فلم تفت الفورية. و التعريض لتلفها بالنقل إلى بلد آخر يجبر بالضمان. و الصحيحان لا تعرّض فيهما للنقل إلى بلد آخر.
(٢٣) و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟ فقال
إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنّها قد خرجت من يده.[٢]
الخبر. و نحوه صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٣].
(٢٤) لا وجه لكون مئونة النقل على المالك فيما لم يوجد مستحقّ في بلده، و الأصل براءة ذمّته من وجوب المئونة عليه.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٢.