مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
و الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار النِّصاب قبل إخراجها، فإذا بلغ النصاب تعلّق الزكاة به مع اجتماع سائر الشرائط، و لكن تخرج المؤن من الكلّ، ثمّ يخرج العُشر أو نصف العُشر من الباقي قلّ أو كثر. و لو استوعبت المئونة تمام الحاصل فلا زكاة (١٠).
جابر، و تقييد بعضها الآخر بما دلّ على استثناء المؤن من الروايات الدالّة عليه، كصحيحة محمّد بن مسلم و أبي بصير جميعاً عن أبي جعفر (عليه السّلام) الدالّة على استثناء العذق و العذقين و الثلاثة للحارس لحفظه الحائط[١]، و لا قائل بالفرق بين مئونة الحرس و الحفظ و غيره من سائر المؤن.
(١٠) في اعتبار النصاب قبل إخراج المؤن أو بعدها أقوال ثلاثة:
الأوّل: أنّه يعتبر النصاب في تمام الحاصل الذي هو حصّة الزارع ثمّ يستثني المؤن و يؤدّى زكاة الباقي و إن كان قليلًا، و لو استوعبت المئونة تمام الحاصل فلا زكاة. و هذا القول اختاره العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» و صاحب «المدارك» و المصنّف (رحمه اللَّه)؛ قال في «التذكرة»: و الأقرب أنّ المئونة لا تؤثّر في نقصان النصاب و إن أثّرت في نقصان الفرض؛ فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المئونة و إذا أُسقطت المئونة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة، لكن لا في المئونة بل في الباقي[٢]، انتهى. و يظهر هذا القول من الشهيد في «الدروس» قال: و تجب في الزائد و إن قلّ، كلّ ذلك بعد المئونة و حصّة السلطان[٣]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ١٥٤.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٣٧.