مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٧ - الثاني المعدن
و لو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى. و لو كانت معادن متعدّدة لا يُضمّ بعضها إلى بعض على الأقوى و إن كانت من جنس واحد. نعم لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض (٢١).
(٢١) وجه كفاية بلوغ المجموع نصاباً أصالة عدم وجوب الخمس فيما لم يبلغ النصاب في كلّ واحدٍ من المستخرجات من المعادن، مضافاً إلى انسباق الواحد من الأدلّة؛ خصوصاً صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّا أُخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال
ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً[١]
، فالظاهر منه استخراج القليل أو الكثير البالغ عشرين ديناراً من معدن واحد؛ سواء كان من جنس واحد أو من جنسين، بخلاف ما كان المعدن أكثر من واحد. فالمستخرج من كلّ واحد من المعادن المتعدّدة يحسب بلوغه مقدار النصاب في نفسه مستقلا و إن كان من جنس واحد، كأن استخرج من معدن ذهب و من معدن آخر ذهب أيضاً أو فضّة أو غيرهما و كان مجموع المستخرجات بالغاً عشرين ديناراً أو أزيد بمراتب، و لكن المستخرج من كلّ واحدٍ واحدٍ لم يبلغ ذلك الحدّ لم يجب الخمس إلّا أن يعدّ كلّها معدناً واحداً عرفاً تخلّل بينها الأجزاء الأرضية، هذا.
و نسب في «الجواهر» إلى أُستاده كاشف الغطاء (رحمه اللَّه) تبعاً ل «المسالك» و «المدارك» عدم الفرق بين ما يخرج من معدن واحد أو معادن متعدّدة إذا بلغ مجموع الخارج منها نصاباً؛ تمسّكاً لإطلاق الأدلّة. و فيه: أنّ المنسبق من الإطلاق
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.