مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ٢) إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض
أجده فيه؛ لإطلاق الأدلّة و عمومها[١].
و المسألة الثانية: أنّه إذا كان له نخل أو كرم يثمر في عام مرّتين فهل يضمّ الثاني إلى الأوّل أو لا؟ فيه قولان:
الأوّل: أنّه يضمّ، قال في «الجواهر»: قيل: إنّ هذا القول أشهر بل مشهور، و دليله إطلاق الأدلّة[٢].
و القول الثاني: أنّه لا يضمّ؛ لأنّ ثمرتي نخل واحد مثلًا في سنة واحدة بحكم ثمرة سنتين، و هذا القول مختار الشيخ و ابن حمزة و به قال الشافعي، قال في «المبسوط»: و النخل إذا حمل في سنة واحدة دفعتين كان لكلّ حمل حكم نفسه لا ضمّ بعضه إلى بعض؛ لأنّها في حكم سنتين[٣].
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد نقل دليل القول بعدم الضمّ في النخل و الكرم الواحد المثمر دفعتين في عام واحد بقوله: لأنّهما بحكم ثمرة سنتين و للأصل، و بعد ردّه بمنع الأوّل و قطع الثاني أي كون الثمرتين في عام واحد في حكم ثمرة سنتين ممنوعاً و أنّ الأصل لا يصار إليه مع وجود الإطلاق في النصوص قال: لكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن إشكال؛ ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتّحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد، و أهل العرف لا يشكّون في صدق التعدّد عليهما؛ خصوصاً إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتدّ به، و ما حال ذلك إلّا كحال الثمرة التي أُخرجت معجزة في تلك السنة.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٤٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المبسوط ١: ٢١٥.