مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٨ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
و يشكل دفعه إلى غير من يقلّده، إلّا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً و كيفاً، أو يعمل على طبق نظره (٢٢).
و جهابذة الأدلّة و نقّاد الآثار؛ فإنّ جميعهم يذكرون في باب الأنفال هذه المقالة. إلى أن قال (رحمه اللَّه): إلّا أنّ الذي يقتضيه التأمّل في أحوال الإمام (عليه السّلام) و في أحوال ضعفاء شيعته في هذا الزمان ثمّ في ملاحظة حاله بالنسبة إليهم، هو القطع برضائه (عليه السّلام) بصرف حصّته فيهم و رفع اضطراراتهم بها و فيما يحتاجون إليه من الأُمور العامّة و الخاصّة[١]، انتهى.
العاشر: أنّ أمر سهم الإمام في زمن الغيبة راجع إلى نائبه، و هو المجتهد الجامع للشرائط. و هذا القول هو الأقوى عندنا؛ لأنّه كان في زمن الحضور له (عليه السّلام)، و بأدلّة النيابة عنه (عليه السّلام) كان للفقيه الجامع للشرائط؛ فلا يجوز الصرف في الموارد المقرّرة بغير إذنه، و لا أقلّ من الاحتياط فلا يجوز صرفه لغير المأذون، و لا يبرأ ذمّته و إن صرف في مورده و محلّه إلّا يحرز بالوجدان رضاء الإمام (عليه السّلام). و لعلّه مراد الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) من مقالته في «رسالته».
(٢٢) وجه الإشكال في دفع الخمس إلى غير المقلَّد فيما اختلف نظر من يقلّده و غيره في المصرف بأن يكون صرفه في بناء المدارس الجديدة غير جائز عند مقلَّده و جائزاً عند غيره و فيما لم يكن عمل غيره على طبق نظر من يقلّده: هو أنّ مسائل الخمس إذا كانت خلافية فمع الدفع إلى غير من يقلّده يشكّ في براءة ذمّته. و يمكن دفع الإشكال بأنّ تكليفه الإيصال إلى الحاكم الشرعي و الحاكم يصرفه على طبق نظره. نعم يشكل المسألة فيما إذا رجع إلى غير من يقلّده و استأذن منه أن
[١] الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٣٣.