مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧٠ - (مسألة ٨) الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر
و اختار صاحب «المدارك» أيضاً جواز النقل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ في بلد الخمس، و حكم بالضمان لو تلف[١].
و قال في «الدروس»: الأقرب أنّ له الحمل مع وجود المستحقّ لطلب المساواة بين المستحقّين[٢]، انتهى.
و قال في «المبسوط»: و الظاهر يقتضي أن يفرّق في جميع من يتناوله الاسم في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد، قريباً كان أو بعيداً إلّا أنّ ذلك يشقّ. و الأولى أن يقول: يخصّ إلى غيره لذلك من حضر البلد الذي فيه الخمس، و لا يحمل إلّا مع عدم مستحقّه، و لو أنّ إنساناً حمل ذلك إلى بلد آخر و وصل إلى مستحقّه لم يكن عليه شيء، إلّا أنّه يكون ضامناً إن هلك[٣]، انتهى.
أقول: الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر و إن كان في بلد الخمس مستحقّ، و فيما لم يكن فيه مستحقّ يجوز بلا خلاف؛ و ذلك لأصالة إباحة النقل و لم يثبت منع منه، و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها؟ فقال
لا بأس به[٤].
و صحيحة أحمد بن حمزة قال: سألت أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر و يصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك؟ قال
نعم[٥].
و في رواية درست بن أبي منصور واقفي قوي روايته قال: قال
[١] مدارك الأحكام ٥: ٤١٠.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٦٢.
[٣] المبسوط ١: ٢٦٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٧، الحديث ٤.