مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥١ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
و كذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ و إن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب، لا يخلو من قوّة (٥٠)، (٥٠) اختلف عبارات فقهائنا في تحديد موضوع الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة؛ فقال بعضهم: بأنّه عبارة عن أرباح التجارات، و آخرون: أنّه المكاسب، و ثالث: أنّه حاصل أنواع التكسّبات من التجارة و الزراعة و الصناعة، و رابع: أنّه أرباح التجارات و الغلّات و الثمار، و كلّها مشتركة في اعتبار التكسّب الذي هو القصد إلى تحصيل المال.
و عبّر جماعة منهم بعبارات يستفاد منها أنّ موضوع الخمس هو الفائدة من أيّ طريق حصلت و لو لم يكن تكسّب في البين؛ ففي «النهاية»: هو جميع ما يغنمه الناس من أرباح التجارات و الزراعات و غير ذلك، و في «السرائر»: و سائر الاستفادات و الأرباح و المكاسب و الزراعات، و في «الخلاف»: جميع المستفاد من أرباح التجارات و الغلّات و الثمار، و في «الغنية»: كلّ مستفاد من تجارة أو زراعة و صناعة و غير ذلك من وجوه الاستفادة أيّ وجه كان، و في «العروة الوثقى»: بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة و إن لم تحصل بالاكتساب كالهبة و الهدية و الجائزة و المال الموصى به و نحوها، بل لا يخلو من قوّة.
و في «المستمسك»: أنّ الظاهر أنّ السين أي سين باب الاستفعال في كلمة «الاستفادة» في المقام للصيرورة لا للطلب، و مقتضى ذلك وجوب الخمس في كلّ فائدة و إن لم تكن بقصد.
و فيه: أنّه قد فسّرت كلمة «الاستفادة» في عبارات جماعة من الفقهاء بما هو طريق التكسّب.