مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٥ - (مسألة ٢٦) لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة
[ (مسألة ٢٦): لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة]
(مسألة ٢٦): لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم فلا إشكال في وجوب الخمس عليه (١١١).
الأرض بعد اشتراء تمام الأرض أوّلًا؛ فلا يجب عليه خمس خمس الأرض ثانياً، بل دفع القيمة خروج عن عهدة الخمس. نعم لو تملّك أرباب الخمس خمس الأرض ثمّ قوّم و انتقل منهم إلى الذمّي بإزاء القيمة تعلّق به الخمس؛ لكونه اشتراءً حقيقياً.
(١١١) الأرض المفتوحة عنوةً إن كانت مواتاً حال الفتح أو كانت معمورة ثمّ صارت مواتاً فهي من الأنفال للإمام (عليه السّلام). و إن كانت معمورة حاله فهي للمسلمين فإذا تملّكها الذمّي ببيع الإمام (عليه السّلام) أو نائبه لبعض مصالح العامّة، أو باعها بعض المسلمين إذا كان له فيها أثر من الغرس أو البناء و قلنا بأنّ ملك الآثار يستتبع ملك الرقبة فلا إشكال في وجوب خمس الأرض على الذمّي؛ و ذلك لإطلاق النصّ الشامل للاشتراء التبعي.
و أمّا إذا لم يشترها أصلًا و لا تبعاً للآثار بل كان المبيع عبارة عن خصوص الآثار فقط، و للذمّي حقّ الاختصاص في الأرض قد انتقل إليه هذا الحقّ من المسلم المتقبّل للأرض من وليّ الأمر فالأقوى عدم وجوب الخمس فيها؛ لأنّه لم ينقل إليه الأرض و لم يتملّكها أصلًا، و لا يصدق على هذا الانتقال شراء الأرض؛ حتّى مسامحةً.
و في «المستمسك»: و كفاية صدق الشراء و لو بنحو من العناية و المسامحة غير ظاهرة[١]، انتهى.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥١١.