مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
و الظاهر ان التلف بآفة سماويّة و ظلم ظالم على المتقبّل، إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن ما تلف (٥٠)، لفظ دالّ عليه و بالمعاطاة، و الأولى انعقاده بصيغة الصلح كما في «العروة الوثقى».
(٥٠) لمّا كان المال الزكوي بعد تعلّق الوجوب و قبل الخرص و التقبيل و التقبّل مشاعاً مشتركاً بين مالكه و أرباب الزكاة كان تلفه منهما؛ قليلًا كان التالف أو كثيراً. و أمّا بعد الخرص و التقبيل و التقبّل فصار المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن. فحينئذٍ لو تلف المال الزكوي بآفة سماوية أو ظلم ظالم أي بغير تفريط من المالك حتّى بقي منه مقدار الزكاة تعيّن الباقي لأربابها، و يكون التالف من المالك، و هو مقتضى صيرورة المال الزكوي معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن. و أمّا إذا تلف تمام المال أو أكثره بحيث كان الباقي أنقص من الكلّي المنطبق عليه سهم الفقراء فلا يضمن المالك للفقراء ما تلف؛ لكونه أمانة عنده، و إن كان قد ضمنه فإنّ العوض في العين لا في الذمّة.
قال المحقّق (رحمه اللَّه) في «المعتبر»: لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم مثل عروض الآفات السماوية و الأرضية أو ظلم ظالم سقط ضمان الحصّة؛ لأنّها أمانة فلا تضمن بالخرص، و قال مالك: يضمن ما قال الخارص؛ لأنّ الحكم انتقل إلى ما قال، و ليس بوجه. و لو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب[١]، انتهى.
و قال العلّامة في «المنتهي»: الثامن لو بلغت الثمرة بغير تفريط من المالك كالآفات السماوية و الأرضية سقطت الحصّة المضمونة بالخرص، و لو بلغت
[١] المعتبر ٢: ٥٣٦.