مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٥ - (مسألة ١٠) لو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به
فقال له: إنّي أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ فقال
بعها، ثمّ خذ ثمنها، ثمّ قم على حائط الحجر، ثمّ ناد و أعط كلّ منقطع به و كلّ محتاج من الحاجّ[١]
، و أبو الحرّ هو أديم بن الحرّ الجعفي الحذّاء الكوفي، ثقة، له أصل.
و مرسل محمّد بن خالد عمّن حدّثه عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
جاء رجل إلى الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و هما جالسان على الصفاء فسألهما، فقالا: إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع، ففيك شيء من هذا؟ قال: نعم، فأعطياه.[٢]
الحديث.
و مصحّح عامر بن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال له: يا أبا عبد اللَّه قرض إلى ميسرة، فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إلى غلّة تدرك؟
فقال الرجل: لا و اللَّهِ، قال
فإلى تجارة تؤوب؟
قال: لا و اللَّهِ، قال
فإلى عقدة تباع؟
فقال: لا و اللَّهِ، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
فأنت ممّن جعل اللَّه له في أموالنا حقّا
، ثمّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمّ قال له
اتّق اللَّه و لا تبذر تبذيراً[٣].
و منها: السيرة القطعية إلى زمان الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام)؛ إذ لو كان بناء المسلمين على مطالبة اليمين أو البيّنة من الفقراء في دعوى الفقر لضاع و شاع؛ لكثرة الابتلاء في كلّ زمان، و إنكارها مكابرة.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥١، كتاب الحج، أبواب مقدّمات الطواف، الباب ٢٢، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٥، كتاب الزكاة، أبواب ما يجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.