مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ٢) الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة
و الأحوط التصفية و نحوها للاختبار (٢٩)؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه (٣٠).
الثاني: عدم وجوب الفحص عن الأدلّة في جريان البراءة في الشبهات الموضوعية التحريمية بلا خلاف لإطلاق أخبار أصالة الحلّ، و كذا في الشبهات الموضوعية الوجوبية عند جماعة لبناء العقلاء عليه. و إنّما يجب الفحص في الشبهات الحكمية، و عدم جواز إجراء البراءة فيها قبل الفحص عن الأدلّة، بالأدلّة الأربعة.
(٢٩) قد أشكل في «العروة الوثقى» في وجوب الاختبار بالتصفية و نحوها.
وجه الوجوب: أنّ البناء على عدم الفحص يوجب إسقاط كثير من الواجبات. و في «الجواهر»: أنّه ليس المراد الوجوب إذا اتّفق حصول العلم بوجود الشرط؛ فلا يجب حينئذٍ على من احتمل في نفسه الاستطاعة مثلًا أو ظنّها اختبار حاله، و لا على من علّق نذره على شيء مثلًا تعرّف حصوله و نحو ذلك؛ إذ هو كما ترى فيه إسقاط لكثير من الواجبات. نعم هو كذلك حيث لا يكون له طريق إلى التعرّف، أو كان فيه ضرر عليه بحيث يسقط بمثله وجوب المقدّمة. و لعلّه لذلك مال إليه بعض المحقّقين هنا إلى وجوب التعرّف بالتصفية أو غيرها، و هو قوي جدّاً إن لم يكن إجماع على خلافه[١]، انتهى.
و وجه عدم الوجوب عدم الدليل على وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية فالأصل البراءة.
(٣٠) و لعلّه لظاهر قوله (عليه السّلام) في رواية زيد الصائغ، قال
إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ[٢]
، حيث إنّ وجوب الزكاة
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٧، الحديث ١.