مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - السادس الغارمون
و رواية الصباح بن سيابة عن الصادق (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أيّما مسلم مات و ترك ديناً لم يكن في فساد و على إسراف فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إنّ اللَّه يقول إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ فهو من الغارمين و له سهم عند الإمام، فإن حبسه فإثمه عليه[١].
و صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج لا يخلو من إشعار بل دلالة عليه قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل عارف فاضل توفّى و ترك عليه ديناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ قال
نعم[٢].
و ضعف بعض الروايات المذكورة منجبر بالإجماع في المسألة.
الثاني: أن لا يصرف ما تملّكه بالدين بإسراف و تبذير. و يدلّ عليه ما ورد في «تفسير علي بن إبراهيم» المتقدّم من قول العالم (عليه السّلام) من غير إسراف، و رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه
أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: يعطي المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كلّ ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف.[٣]
الخبر.
الثالث: عدم تمكّنهم من أدائها و لو لم يكونوا فقراء اصطلاحاً بل ملكوا قوت سنتهم.
و لقد أجاد صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) حيث اختار أنّ من ملك قوت سنته و كان عليه دين و لم يتمكّن من أدائه فهو فقير، و يعجبني نقل عبارته بطولها لفائدته:
[١] مستدرك الوسائل ٧: ١٢٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٦١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٤، الحديث ١٠.