مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٧) لو ملك نخلا أو كرما أو زرعا قبل زمان التعلق
[ (مسألة ٧): لو ملك نخلًا أو كرماً أو زرعاً قبل زمان التعلّق]
(مسألة ٧): لو ملك نخلًا أو كرماً أو زرعاً قبل زمان التعلّق، فالزكاة عليه فيما نمت مع ذلك في ملكه على الأقوى، و في غيره على الأحوط كما مرّ (١٥)، فيجب عليه إخراج الزكاة بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط. بخلاف ما إذا ملك بعد زمان التعلّق، فإنّ الزكاة على من انتقل عنه ممّن كان مالكاً حال التعلّق. و لو باعه مثلًا قبل أداء ما عليه فهو فضوليّ بالنسبة إلى حصّة الزكاة؛ يحتاج إلى إجازة الحاكم، فإن أجاز ردّ الثمن إليه بالنسبة و رجع إلى البائع به، و إن ردّه أدّى الزكاة، و له الرجوع إلى البائع بثمنه بالنسبة (١٦).
(١٥) قد مرّ تفصيل الكلام في هذه المسألة في الأمر الثاني من شرطي وجوب الزكاة و هو التملّك بالزراعة و ذكرنا هناك وجه الأقوائية في وجوب الزكاة على من ملك النخل و الكرم و الزرع قبل زمان التعلّق و نمت مع ذلك في ملكه، و وجه الاحتياط في غيره؛ فلا نطيل البحث بالإعادة، فراجع.
(١٦) اختلف فقهاؤنا في أنّ بيع المال الزكوي قبل أداء زكاته هل هو صحيح و نافذ حتّى في حصّة الزكاة، أو أنّه نافذ بالنسبة إلى سهم المالك و موقوف على إجازة مَن له الولاية على الزكاة و هو الحاكم و وكيله بالنسبة إلى سهم الزكاة، و هذا الخلاف مبني على القولين في كيفية تعلّق الزكاة و أنّها متعلّقة بالعين أو بالذمّة؛ فمن قال إنّها متعلّقة بالعين قال بكون البيع فضولياً بالنسبة إلى حصّة الزكاة، و من قال بأنّها متعلّقة بالذمّة قال بصحّة البيع و نفوذه في تمام المبيع، و كذا من قال بأنّ الزكاة تتعلّق بالعين و لكن المالك لو ضمن الزكاة قبل البيع و قلنا بصحّة الضمان لها على معنى أنّ له نقل الزكاة إليه بالقيمة في ذمّته قال بصحّة البيع و نفوذه؛ لحصول شرطه.