مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٧ - و منها الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها و إصلاحها
[و منها: الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّا بتعميرها و إصلاحها]
و منها: الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّا بتعميرها و إصلاحها؛ لاستيجامها، أو لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها، أو لغير ذلك؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز، أو جرى و لكن قد باد و لم يُعرف الآن (٣).
المطلق في الإثبات عليه[١]، انتهى.
و فيه أوّلًا: أنّ ذكر الأرض في أكثر الروايات لكونها مورد الورود غالباً في الإيجاف بخيل و ركاب، و كذلك في الورود عليها من دون الإيجاف بخيل و ركاب. و ثانياً: أنّ الحصر و التحديد يستوجب ثبوت المفهوم و النفي عن الأرض التي يوجف عليها بخيل و ركاب؛ فإنّها ليست من الأنفال بل هي غنيمة، لا لنفي غير الأرض.
و في «رسالة» الشيخ الأنصاري: و ظاهر موثّقة سماعة و حسنة ابن أبي عمير دخول كلّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب في الأنفال و إن لم يكن أرضاً، و هو صريح صحيحة ابن وهب الآتية في الغنيمة، و نسبه بعض المتأخّرين إلى الأصحاب[٢]، انتهى.
(٣) «اللام» في قوله «لاستيجامها» متعلّق بالموات؛ أي موت الأرض كان بأحد أُمور: إمّا بصيرورتها ذات أجمة، أو لانقطاع الماء عنها و صيرورتها لم يزرع، أو استيلاء الماء عليها، أو غلبة الرمل عليها بالطوفان مثلًا و غير ذلك.
و كون الأرض الموات مطلقاً أي سواء لم يجر عليها ملك مالك كالمفاوز، أو جرى و باد من الأنفال ممّا قام عليه الإجماع، و دلّ عليه كثير من النصوص، كقوله (عليه السّلام) في مصحّح حفص بن البختري
و كلّ أرض خربة
، و قوله (عليه السّلام) في
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٩٧.
[٢] الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٤٩.