مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ٢) يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد
نعم يُستحبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد (١١).
بدخول ليلة العيد.
و الروايتان و إن كان موردهما خصوص من أدرك الشهر و كان مولوداً و مسلماً حين هلّ هلال ليلة العيد، لكن الخصوصية لا دخالة لها؛ للإجماع على أنّ كلّ واحدٍ من الشرائط لا بدّ أن يكون موجوداً عند دخول ليلة العيد؛ لعدم القول بالفصل. و في «الجواهر»: و خصوص مورده لا يقدح في العموم الشامل لما نحن فيه[١]، انتهى.
بقي الكلام في تفسير المصنّف (رحمه اللَّه) دخول ليلة العيد بقوله: «أي قُبيله و لو بلحظة»، و لعلّه (رحمه اللَّه) استفاد ذلك من لفظ الرواية في قوله (عليه السّلام)
و ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر
، و قوله (عليه السّلام)
لا، قد خرج الشهر
المتقدّم في صحيحي معاوية بن عمّار حيث إنّ إدراك الشهر لا يكون إلّا بإدراكه قبل دخول ليلته و لو بلحظة، و كذلك من لم يدرك لحظة قبل دخول الليلة يصدق عليه أنّه قد خرج الشهر و هو فاقد للشرط. و تظهر الثمرة فيمن تولّد حين دخول ليلة الفطر و لم يدرك لحظة قبل الدخول فإنّه لا تجب عليه الفطرة بناءً على تفسير المصنّف (رحمه اللَّه).
(١١) و به أفتى أكثر الأصحاب؛ قال الصدوق (رحمه اللَّه) في «الفقيه»: و إن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحباباً، و إن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه. و كذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا، و هذا على الاستحباب و الأخذ بالأفضل. فأمّا الواجب فليست الفطرة إلّا على من أدرك الشهر[٢]، انتهى.
و يدلّ عليه مرسل الشيخ (رحمه اللَّه) في «التهذيب»، قال: و قد روي أنّه إن ولد له
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٩٩.
[٢] الفقيه ٢: ١١٦/ ٤٩٩.