مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
و كذا لا تؤخذ الرُّبّى و هي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوماً (٤) و لعلّ الوجه في التقسيط ملاحظة حقّ الشريكين المالك و الفقير، قال صاحب «الجواهر»: فلو كان عنده عشرون شاة صحيحة قيمة كلّ شاة عشرة دراهم، و عشرون مريضة قيمة كلّ واحدة منها خمسة دراهم، كان قيمة ربع العشر منه سبعة دراهم و نصف، لا الخمسة دراهم الذي فيه ضرر على الفقير، و لا العشرة الذي فيه ضرر على المالك، و مع ذلك منافٍ لقاعدة الشركة. و من هنا صرّح الشيخ و ابن حمزة و الفاضل و الشهيدان و الكركي و غيرهم بمراعاة التقسيط في صورة التلفيق، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب، لكن قالوا: إنّه يخرج حينئذٍ فرد من مسمّى الفريضة قيمته نصف قيمة الصحيح و نصف قيمة المريض لو كان التلفيق بالنصف، و هكذا في الثلثين و الثلث و غيره[١]، انتهى.
(٤) اختلف في الرُّبّى على أقوال تبلغ عشرة و نيف؛ فقد فسّرت بالوالدة إلى عشرين يوماً، و بالشهرين، و بالشاة القريبة العهد بالولادة، و بالشاة التي تربّى في البيت من الغنم لأجل اللبن، و بعضهم خصّها بالمعز، و بعضهم بالضأن، و الشاة إذا ولدت و أُتي عليها من ولادتها عشرة أيّام أو بضعة عشر يوماً، و الشاة التي وضعت حديثاً، و جمعها رباب بالضمّ و المصدر رباب بالكسر و قيل: ربّى جاء في الإبل أيضاً. و عن أبي يوسف: التي معها ولدها، و عن «القاموس»: الشاة إذا ولدت، و قيل غيرها. و المعروف بين أصحابنا في تعريفها ما ذكره المصنّف (رحمه اللَّه) تبعاً لجماعة؛ منهم صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه).
و عدم جواز أخذ الربّى ممّا قام به الإجماع. و يدلّ عليه صحيح
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٥٦.