مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١) في الإبل اثنا عشر نصابا
عند ربّه فلا شيء عليه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه[١].
و لا يخفى: أنّ النصاب الأوّل و هو أربعون شاة هو المشهور، بل ادّعى عليه الإجماع في «المختلف». و النصاب الثاني و هو مائة و إحدى و عشرون و فيها شاتان، و النصاب الثالث و هو مائتان و واحدة و فيها ثلاث شياه هما أيضاً إجماعيان ادّعاهما في «المختلف» و «التذكرة» و «المنتهي» و «المفاتيح» و «الخلاف» و «الغنية» و «الرياض»، و خالف الصدوقان في النصاب الأوّل و قالا: إنّه أربعون و واحدة. و نسب إلى الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا (عليه السّلام). و أجاب في «الدروس» بأنّه نادر، و النصاب الرابع و هو ثلاثمائة و واحدة و فيها أربع شياه هو المشهور، كما في «البيان» و «المسالك» و «مجمع البرهان»، و في «الشرائع»: أنّه الأشهر، و في «النافع»: أنّ روايته أشهر، و في «الخلاف»: ادّعي الإجماع عليه.
و قد احتاط المصنّف (رحمه اللَّه)، و لعلّ وجهه وجوب تحصيل اليقين بالبراءة في العبادات التوقيفية، و قال في «المقنعة»: فإذا كملت مائتين و زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك تركت هذه العبرة و أُخرج من كلّ مائة شاة[٢]، و في «الفقيه» و «المقنع»: فإن زادت أي على مائتين واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثر الغنم أُسقط هذا كلّه و أُخرج من كلّ مائةٍ شاة[٣].
و استدلّ لهذا القول بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] المقنعة: ٢٣٨.
[٣] الفقيه ٢: ١٤/ ٣٦، المقنع: ١٦٠.