مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٤ - (مسألة ١) في الإبل اثنا عشر نصابا
و يجب مراعاة المطابقة هنا فيما تُمكن، ففي ثلاثين تبيع أو تبيعة، و في أربعين مُسِنّة، و ليس إلى ستّين شيء. فإذا بلغ الستّين فلا يتصوّر عدم المطابقة في العقود؛ إذا لوحظ ثلاثون ثلاثون أو أربعون أربعون أو هما معاً، ففي الستّين يُعدّ بالثلاثين و يدفع تبيعان، و في السبعين يعدّ بالثلاثين و الأربعين فيدفع تبيع و مُسِنّة، و في الثمانين يحسب أربعينان و يدفع مُسِنّتان، و في التسعين يُحسب ثلاث ثلاثينات، و يدفع ثلاث تبيعات، و في المائة يحسب ثلاثونان و أربعون، و يدفع تبيعان و مسنة، و التبيع في اللغة ولد البقرة من غير تقييد بكونه ذكراً؛ ففي «النهاية»: التبيع ولد البقرة أوّل سنة[١]. و لكن في «مصباح المنير»: التبيع ولد البقرة في السنة الأُولى، و الأُنثى تبيعة، و جمع المذكّر أتبعة مثل رغيف و أرغفة، و جمع الأُنثى تباع مثل مليحة و ملاح، و سمّي تبيعاً لأنّه يتبع امّه، فهو بمعنى فاعل[٢].
و كيف كان: وجه التخيير بين التبيع و التبيعة ما رواه في «المعتبر»[٣] من صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السّلام) و أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قالا في البقر
في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة، و ليس في أقلّ من ذلك شيء حتّى تبلغ أربعين ففيها مسنّة، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ ستّين ففيها تبيعان أو تبيعتان، ثمّ في سبعين تبيع أو تبيعة و مسنّة و في ثمانين مسنّتان و في تسعين ثلاث تبايع[٤]
، انتهى.
[١] النهاية، ابن الأثير ١: ١٧٩.
[٢] المصباح المنير ١: ٧٢.
[٣] المعتبر ٢: ٥٠٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١١٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٤، الحديث ١.