مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٤ - السابع الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميز صاحبه أصلا
و لو جهل صاحبه، أو كان في عدد غير محصور، تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط (١٢٠) و مع عدم إمكانه لا بأس بالقرعة.
أو يتصدّق به؛ لكونه مجهول المالك كما قيل؟ و فيه: أنّ مجهول المالك عبارة عمّا لا يمكن إيصاله إلى صاحبه لعدم معرفته، لا لعدم وجود المال الكافي.
أو أنّه يوزّع بينهم؛ للأخبار الواردة في الوديعة المردّدة بين اثنين؟ و فيه: أنّه منصوص فيقتصر على مورد النصّ؛ و هي الوديعة.
و قال الشيخ الأنصاري: يدفع الحرام إلى الحاكم الشرعي، و هو يوزّعه بينهم أو يقرع. و فيه: أنّه لا دليل على ولايته مع حضور المالك واقعاً و إن تردّد بين محصورين. هذا كلّه فيما كان الاختلاط مستنداً إلى فعل من يده على مال الغير عدواناً.
و أمّا إذا كان بفعل ثالث فلا يجب عليه أزيد من مقدار الحرام، و يتعيّن القرعة؛ لكون الأمر مشكلًا. نعم لو كان مال الغير وديعة عنده فاختلط بماله بغير تفريط منه حكم بالتوزيع إذا كان الغير مردّداً بين محصورين؛ للأخبار الواردة في الوديعة المردّدة بين شخصين.
(١٢٠) أمّا وجوب التصدّق فيما جهل صاحبه فلرواية علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كُتّاب بني أُميّة فقال لي: استأذن لي على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فاستأذنت له فأذن له، فلمّا أن دخل سلّم و جلس ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنتُ في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالًا كثيراً و أغمضت في مطالبه، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
لولا أنّ بني أُمية وجدوا لهم من يكتب و يجبي لهم الفيء و يقاتل